من بين حالات التعدي البارزة على حرية الصحافة حالة محمود حسين، وهو منتج في قناة “الجزيرة”، اعتُقل بشكل تعسفي منذ 23 ديسمبر/كانون الأول 2016 بسبب عمله الصحفي. وقد وجَّهت إليه نيابة أمن الدولية العليا تهم “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”تلقي أموال من الخارج”، و”نشر معلومات كاذبة”؛ وذلك خلال جلسة بدون حضور محام، ثم أمرت بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيقات. ويُذكر أنه طوال مدة اعتقال محمود حسين لنحو عامين ونصف العام، لم يخضع للتحقيق إلا مرة واحدة لدى القبض عليه. وفي 21 مايو/أيار 2019، أمر أحد القضاة أخيراً بالإفراج عنه، مع بقائه تحت مراقبة الشرطة، وتأيَّد القرار بعد يومين، ونقلته السلطات إلى مركز شرطة أبو النمرس بمحافظة الجيزة تمهيداً للإفراج عنه. إلا إن نيابة أمن الدولية العليا قررت أن توجِّه له للمرة الثانية، وفي غياب محاميه أيضاً، تهم “الانضمام إلى جماعة محظورة”، و”تلقي أموال من الخارج”، و”العمل لدى منظمات دولية”، كذلك في غياب محاميه، وأمرت بحبسه مجدداً. وقد كانت مدة اعتقال محمود حسين تجاوزت بالفعل عامين، وهو الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي التي يجيزها القانون المصري.

 

للمزيد اضغط هنا