تستنكر شبكة الجزيرة الإعلامية بشدة قرار السلطات المصرية إعادة الزميل محمود حسين، الصحفي بقناة الجزيرة، إلى سجن طُرة، رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله، وإنهاء فترة اعتقاله التي امتدت أكثر من 880 يوماً من دون محاكمة.

وكانت محكمة مصرية قررت الخميس 23 مايو 2019 إخلاء سبيل محمود حسين، رافضة استئنافاً تقدمت به النيابة العامة على قرار الإفراج عنه.

وقال الدكتور مصطفى سواق، المدير العام للشبكة بالوكالة: “إننا نحمل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن إعادة الزميل محمود حسين إلى السجن دون مبرر قانوني وبذرائع واهية. إنه يوم حزين آخر لجميع الصحافيين ولكل أفراد عائلته وزملائه الذين فرحوا بقرار الإفراج عنه بعد طول انتظار، لكن بدلا من إطلاق سراحه ها هي السلطات المصرية تعيده إلى أحد أسوأ السجون في البلاد”.

وأضاف الدكتور سواق: “علينا ألا نسكت عن مثل هذه الإجراءات العقابية الظالمة، التي تفرضها أنظمة قمعية على الصحافيين لمجرد سعيهم لتأدية مهمتهم النبيلة. لقد تجاوز محمود حسين 880 يوماً في المعتقل، في تعد صارخ على كل الضوابط والنظم القانونية المعتمدة، بما فيها الدستور المصري، وهو إجراء يؤكد أن السلطات هناك لا تحترم أبسط حقوق الإنسان ولا تراعي قيم حرية الصحافة والتعبير”.

وتدعو الجزيرة إلى وضع حد للاحتجاز التعسفي لمحمود حسين، وتطالب بالإفراج عنه فورا. كما تدين بأقوى عبارات الشجب والاستنكار محاولة السلطات الأمنية المصرية تلفيق اتهامات جديدة لمحمود.

وتحث الجزيرة كل المنظمات الحقوقية والهيئات المدافعة عن الحريات، وكل أحرار العالم، على التنديد بمماطلة السطات المصرية في الإفراج عن محمود حسين، والمطالبة بإطلاق سراحه فوراً.

واعتقل محمود حسين خلال زيارة اعتيادية لعائلته بمصر، ولم يكن حينها مكلفا بمهمة عمل أو تغطية صحفية، في 20 ديسمبر 2016. ومنذ إيقافه جدّدت النيابة المصرية حبسه احتياطيا مرات متتالية دون محاكمة. وتجاوز في ديسمبر 2018 المدة القصوى التي حددها القانون المصري للحبس الاحتياطي.

 

اضغط هنا للمزيد